الأربعاء، مارس 10

نهاية شهر العسل بين خالد الغندور وحسن شحاتة!


برنامج خالد الغندور "الرياضة اليوم" كان الترياق المناسب لهجوم شوبير المبطّن ضد شحاتة، عقب إخفاقات التصفيات، خاصة أثناء التعادل في مباراة زامبيا 1-1 في القاهرة، أو الهزيمة من الجزائر في الجزائر.. كان درعاً واقياً من هجمات محمد شبانه وعلاء صادق.. خصّه المعلم بأكثر من لقاء منفرد.. وبعد حصوله على كأس أفريقيا في أنجولا كان "بندق"، هكذا يُلقب في مصر، حريصاً على تذكير المشاهدين بين الحين والآخر، خلال استضافته للمعلم أنه كان من مسانديه .. كان يريد نصيبه في نيل الثناء لدوره المعنوي المساند للرجل.

انفض مولد أنجولا، وانطفأت أنوار الفرح.. فجأة انقلب "بندق" على المعلم، وهو انقلاب يُحسب له على أي حال، لو كان الباعث ضميره، وغيرته على سمعة منتخب بلده، كما قال، بينما سيُحسب عليه لو كان منبعه ابتعاد الناس عن أجواء الفرح، وفقدان شحاته لحصانة الجماهير، عقب هزيمة المنتخب القومي من إنجلترا.

قبيل لقاء إنجلترا في ويمبلي الأسبوع الماضي، حذّر الغندور من الأجواء المصاحبة للمباراة، وانتقد بعنف سفر اللاعبين مع زوجاتهم، وأولادهم، وكذلك الإعلاميين وأعضاء الاتحاد، وأشار إلى أن الجميع كان يتهرب من السفر مع المنتخب لأنجولا، وتعلل أعضاء الاتحاد مرة بمرضهم، وأخرى لأن "بدلهم" ليست مكوية !! أما في لندن، فسافر الموكب، وكان أقرب لسوق عكاظ في الطائرة، بل كانت النداءات المسموعة على الطائرة هي نداءات الأمهات لأطفالهن، كي يغيروا الحفاظات ( البامبرز)، وانتهي الغندور من حلقته بأنه يغير على بلده وسمعتها، وأنه كان يدافع عن حسن شحاته في السابق لأنه كان يدافع عن بلده، وإنجازاته معها ولا يدافع عن أشخاص، وقال إنه يخشى من هزيمة ثقيلة، خاصة أن الجميع ينتظر بطل أفريقيا، ولا يصح أن يخرج المنتخب بفضيحة، كما انتقد الغندور سفر 25 لاعباً لمباراة واحدة مع إنجلترا، في حين كان أعضاء البعثة في بطولة بأكملها، استغرقت ما يقرب من شهر، 23 لاعباً، واختتم كلامه متهكماً: "بالذمة ده سؤال عاقل ولا مجنون".

تحققت نبوءة الغندور، وكعادته ذكّر الناس بما سبق أن قاله، وكرر على طريقة تكرارات طه حسين متأثراً بإعاقته البصرية، ثم انتقد أداء اللاعبين في المباراة ومتسائلاً: لماذا سافر أبو تريكة، وهو لم يلعب منذ أشهر، وإذا كان السبب تكريمه، فهل التكريم مكانه مباراة بأهمية لقاء إنجلترا.. ثم ذكّر الغندور الجميع بما تم قبل ذلك عندما فزنا ببطولة أفريقيا، ثم ظهرنا بمظهر سيء أمام الأرجنتين، وضاعت سمعتنا الكروية وانهزمنا في عز الفرح.

"كنا سيئين، والقدر أنقذنا من فضيحة كبرى".. هكذا قال الغندور في نوبة صراحة مفرطة.. تناول خلالها حبوب الشجاعة.. ففي ظل هالات النور التي صاحبت شحاتة.. وأكاليل الغار التي حصل عليها.. انطلقت صواريخ الغندور تجاهه.. وهو الرجل الذي كان يسانده ويهاجم مهاجميه.

هجوم الغندور اكتسب مصداقية للأسباب السابقة.. وحسناً فعل عندما قال "على العموم إنها مباراة ويجب أن نتعلم منها".. ربما كانت الهزيمة فرصة لكشف تلك السلبيات، وتسليط الأضواء عليها.. لأن الفرح والنصر يخفيان العيوب والتجاوزات.. وإلا مثلاً لماذا لم يتكلم الغندور عن مجاملة كريم حسن شحاتة، وارتدائه زي البعثة الكروية، والركوب معهم في الأتوبيس، في أنجولا ؟ كانت وقتها انتصارات شحاتة تغطي على كل شيء، فقط محمد شبانة هو من انتبه لذلك، لكن كان انتباههه على إثر خصومة بينه وبين شحاتة.

نوبة شجاعة نتمنى أن تلازم الغندور على الدوام.. ليمسح خطاياه، ويبنى اسماً إعلامياً يتذكره محبوه، كما تذكروه لاعباً كروياً في الزمالك.

ليست هناك تعليقات: